الشيخ حسين آل عصفور
418
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
عشر ثمنها . وعليه يحمل صحيح عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يشتري الجارية وهي حبلى فيطأها ؟ قال : يردّها ويردّ عشر ثمنها إذا كانت حبلى بحمله على البكر جمعا بين الأدلَّة . وأمّا ما أطلق من الأخبار من نصف عشر قيمتها فيتعيّن فيما لو كانت ثيّبا كما هو الغالب ، وأمّا ما جاء في صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه من أنه يردّها ويردّ معها شيئا ، وكذا صحيحة محمد بن مسلم من كونه يردّها ويكسوها فمحمولان على أن ذلك الشيء هو العشر أو نصف العشر ، وكذلك الكسوة تحمل على قدرهما أو زيادة عليهما استحبابا . ومن العيوب الثابتة شرعا في مثل الزيت أو السمن لو وجد فيهما درديا خارجا عن العادة فإنّ هذا بمنزلة النقص في أصل الخلقة . ففي صحيحة ميسر بن عبد العزيز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له رجل اشترى زق زيت فوجد فيه درديا ؟ فقال : إن كان يعلم إن ذلك يكون في الزيت رد على صاحبه . وخبر أبي صادق قال : دخل أمير المؤمنين عليه السلام سوق التمّارين فإذا امرأة قائمة تبكي وهي تخاصم رجلا تمّارا ، فقال لها : مالك ؟ فقالت : يا أمير المؤمنين اشتريت من هذا تمرا بدراهم وخرج أسفله رديئا ليس مثل الذي رأيت ، قال : فقال : رد عليها ، فأبى حتى قالها ثلاثا ، فأبى فعلاه بالدرة حتى رد عليها ، وكان يكره أن يجلل التمر . وفي خبر السكوني عن جعفر عن أبيه أن عليا عليه السلام قضى في رجل اشترى من رجل عكة فيها سمن احتكرها حكرة وجد فيها ربا فخاصمه إلى علي عليه السلام فقال له علي عليه السلام : لك بكيل الرب سمنا فقال له الرجل : إنما بعت منك حكرة ، فقال له علي عليه السلام : إنما اشترى منك